ابراهيم المؤيد بالله
605
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
والتوحيد ، وصدق الوعد والوعيد ، والنبوة ، والإمامة لعلي [ بن أبي طالب ] « 1 » - عليه السلام - بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - بلا فصل ولولديه الحسن والحسين - عليهما السلام - بالنص ، وأن الإمامة فيمن قام ودعا من أولادهما وسار بسيرتهما واحتذى بحذوهما كزيد بن علي - عليه السلام - ومن حذا حذوه من العترة الطاهرة - عليهم السلام - واختصت هذه الفرقة من العترة وشيعتهم بالزيدية وإلا فالأصل علي - عليه السلام - والتشيع له لخروج زيد بن علي - عليه السلام - على أئمة الظلمة وقتالهم في الدين ، فمن صوبه من الشيعة ومن حذا حذوه من العترة فهو زيدي بلا خلاف بين أهل الإسلام ، ونحن نسند المذهب إلى أبينا رحمه اللّه أخذناه تلقينا وعلمناه يقينا ، وهو حمزة بن سليمان ، وأخذ ما علمناه وربانا عليه من الدين قولا وعملا واعتقادا عن « 2 » أبيه سليمان ، وهو أخذه عن أبيه حتى انتهى به إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - كما ذكرناه في ترجمة كل واحد كما مر ويأتي بمشيئة « 3 » اللّه تعالى . قلت : ومن مشايخه : عمران بن الحسن يؤكد ذلك ما رواه القاضي ، قال : مما يحكى أن الإمام - عليه السلام - تكلم بكلام وأوصى « 4 » بحكم فاستنكره عمران ، فقال الإمام - عليه السلام - : أنت رويت لي عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - كذا أو كذا وساق الحديث فاعتذر عمران ، وقال « رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 5 » ، ثم قال في موضع : ونحن نروي كتاب ( المحيط بالإمامة ) عن مشايخنا عن
--> ( 1 ) زيادة في ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) : على . ( 3 ) في ( ج ) : إن شاء اللّه تعالى . ( 4 ) في ( أ ) : وأقضى . ( 5 ) سبق تخريجه .